يوسف بن تغري بردي الأتابكي

366

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ذلك وقرأ كتابة فإذا هو يتضمن السمع والطاعة وأنه نائب السلطان فيما تحت يده من البلاد والمملكة وأنه في طيي علمه ومن جملة مماليكه فسر السلطان بذلك غاية السرور فإنه كان أشيع بمصر أنه لما ملك بعد أبيه خرج عن طاعة السلطان ومنع الجزية فوقع خلاف ذلك انتهى ثم في يوم السبت ثامن صفر خلع السلطان على حسن بك بن سالم الدوكري أحد أمراء التركمان وهو ابن أخت قرايلك باستقراره في نيابة البحيرة عوضا عن أمير على وأنعم عليه بمائة قرقل ومائة قوس ومائة تركاش وثلاثين فرسا ووجهه إلى محل تحكمه بمدينة دمنهور فأقام بها سنين عديدة وإلى الآن متوليها هو ولده وهو يومئذ متولي جعبر ثم ورد الخبر على السلطان بامتناع ابن الكشك من ولاية كتابة سر دمشق وأنه استعفى من ذلك فأعفاه السلطان ورسم باستقراره القاضي تاج الدين عبد الوهاب بن أفتكين أحد موقعي الدست بدمشق في كتابة سر دمشق وكتب أيضا باستقرار محيي الدين يحيى بن حسن بن عبد الواسع الحبحابي المغربي المالكي في قضاء المالكية بدمشق عوضا عن القاضي شهاب الدين أحمد بن محمد الأموي بعد موته ثم في يوم الاثنين أول شهر ربيع الأول قدم إلى القاهرة رسول ملك القطلان من الفرنج بكتابه وقد نزل على جزيرة صقلية في ثاني عشرين شهر رمضان بما ينيف على مائة قطعة حربية وتضمن كتابه الإنكار على الدولة ما تعتمده من التجارة في البضائع وأن رعيته الفرنج لا يشترون من السلطان ولا من أهل دولته بضاعة وأنهم لا يشترون إلا من التجار ثم أعاب على السلطنة صناعة المتجر فرد السلطان رسوله ردا قبيحا وكتب له جوابا بمثل ذلك